السيد شرف الدين

265

النص والإجتهاد

وربما سميت بالحجرية واليمية ، إذ روى أن بعضهم قال : هب أن أبانا كان حجرا ملقى في اليم ، وقد تسمى العمرية لاختلاف قولي عمر فيها ، ويقال لها المشتركة ( 1 ) وهي من المسائل المعروفة عند فقهاء المذاهب الأربعة ، وهم مختلفون فيها فأبو حنيفة وصاحباه ، وأحمد بن حنبل وزفر ، وابن أبي ليلى ، يرون حرمان الأخوين الشقيقين على ما قضى به عمر أولا ، بخلاف مالك والشافعي فإنهما يشركان الشقيقين مع الأخوين لأم في الثلث ( 2 ) على ما قضى به خيرا ( 378 ) أما أئمة أهل البيت وشيعتهم الإمامية فإنهم كما بيناه آنفا يجعلون الورثة بالنسب ثلاث طبقات مرتبة لا يرث واحد من الطبقة اللاحقة مع وجود وارث واحد من الطبقة السابقة مطلقا ، والأم عندهم من الطبقة الأولى بخلاف الأخوة والأخوات مطلقا فإنهم من الطبقة الثانية كما هو مفصل في فقههم ، وعليه فالحكم في هذه المسألة عندهم أن يأخذ الزوج فرضه وهو النصف ، والباقي للأم فرضا وردا ، وليس لواحد من الأخوة مطلقا مع وجودها شئ ( 379 ) .

--> ( 1 ) وبهذه المناسبة ذكرها الواسطي في تاج العروس في مادة شرك تجدها مفصلة ( منه قدس ) . ( 2 ) كما قال بعضهم : وأن تجد زوجا وأما ورثا * وإخوة للأم حازوا الثلثا - وإخوة أيضا لأم وأب * واستغرقوا المال بفرض النصب - فاجعلهم كلهم لأم * واجعل أباهم حجرا في اليم - واقسم على الأخوة ثلث التركة * فهذه المسألة ( المشتركة ) - ( منه قدس ) ( 378 ) الفقه على المذاهب الخمسة ص 539 ، المغني لابن قدامة ج 6 / 180 ط 3 . ( 379 ) جواهر الكلام ج 39 / 112 ، تحرير الوسيلة للإمام الخميني ج 2 / 378 وما بعدها ، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 8 / 94 .