السيد شرف الدين
244
النص والإجتهاد
يقدم كلمة للأذان يوصلها به كقوله : ( وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ) ( الآية ) ، ( 336 ) أو نحوها ويلحق به كلمة يوصله بها كقوله : ( الصلاة والسلام عليك يا رسول الله ) أو نحوها . وهذا ليس من المأثور عن الشارع في الأذان ، وليس ببدعة ولا هو محرم قطعا لأن المؤذنين كلهم لا يرونه من فصول الأذان ، وإنما يأتون به عملا بأدلة عامة تشمله وكذلك الشهادة لعلي بعد الشهادتين في الأذان فإنما هي عمل بأدلة عامة تشملها . على أن الكلام القليل من سائر كلام الآدميين لا يبطل به الأذان ولا الإقامة ولا هو حرام في أثنائها ، فمن أين جاءت البدعة والحرام ؟ وما الغاية بشق عصا المسلمين في هذه الأيام ؟ . [ المورد - ( 25 ) - الطلاق وما أحدثوا فيه بعد النبي صلى الله عليه وآله : ] وذلك أن الطلاق الثلاث الذي لا تحل المطلقة بعده لمطلقها إلا بالمحلل الشرعي المعروف ، إنما هو الطلاق الثالث ، المسبوق برجعتين مسبوقتين بطلاقين ، وذلك بأن يطلقها أولا ثم يرجعها ، ثم يطلقها ثانيا ثم يرجعها ، ثم يطلقها ثالثا وحينئذ لا تحل له حتى يأتي بالمحلل المعلوم . هذا هو الطلاق الثالث الذي لا تحل المطلقة بعد لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره ، وبه جاء التنزيل : ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) إلى أن قال عز من قائل : ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) ( الآية ) ( 337 )
--> ( 336 ) سورة الأسراء : 111 . راجع : البحار ج 84 / 111 ، الحدائق ج 7 / 403 . ( 337 ) سورة البقرة : 229 و 230 .