الشوكاني
351
نيل الأوطار
البيهقي في المعرفة عن فضالة بن عبيد موقوفا بلفظ : كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا ورواه في السنن الكبرى عن ابن مسعود وأبي بن كعب وعبد الله ابن سلام وابن عباس موقوفا عليهم . ورواه الحرث بن أبي أسامة من حديث علي عليه السلام بلفظ : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن قرض جر منفعة وفي رواية : كل قرض جر منفعة فهو ربا وفي إسناده سوار بن مصعب وهو متروك ، قال عمر ابن زيد في المغني : لم يصح فيه شئ ، ووهم إمام الحرمين والغزالي فقالا : إنه صح ولا خبرة لهما بهذا الفن ، وأما إذا قضى المقترض المقرض دون حقه وحلله من البقية كان ذلك جائزا ، وقد استدل البخاري على جواز ذلك بحديث جابر في دين أبيه وفيه : فسألتهم أن يقبلوا ثمرة حائطي ويحللوا أبي وفي رواية للبخاري أيضا : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سأل له غريمه في ذلك قال ابن بطال : لا يجوز أن يقضي دون الحق بغير محاللة ، ولو حلله من جميع الدين جاز عند العلماء ، فكذلك إذا حلله من بعضه اه . قوله : أو حمل قت بفتح القاف وتشديد التاء المثناة وهو الجاف من النبات المعروف بالفصفصة بكسر الفاءين وإهمال الصادين ، فما دام رطبا فهو الفصفصة ، فإذا جف فهو ألقت ، والفصفصة هي القضب المعروف ، وسمي بذلك لأنه يجز ويقطع ، وألقت كلمة فارسية عربت ، فإذا قطعت الفصفصة كبست وضم بعضها على بعض إلى أن تجف وتباع لعلف الدواب كما في بلاد مصر ونواحيها . كتاب الرهن عن أنس قال : رهن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم درعا عند يهودي بالمدينة وأخذ منه شعيرا لأهله رواه أحمد والبخاري والنسائي وابن ماجة . وعن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اشترى طعاما من يهودي إلى أجل ورهنه درعا من حديد . وفي لفظ : توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير أخرجاهما . ولأحمد والنسائي وابن ماجة مثله من حديث ابن عباس ، وفيه من الفقه جواز الرهن في الحضر ومعاملة أهل الذمة . حديث ابن عباس أخرجه أيضا الترمذي وصححه . وقال صاحب الاقتراح : هو