الشوكاني
243
نيل الأوطار
قال في الفتح : وأما عارية ذلك فلا خلاف في جوازه . قوله : فرخص له في الكرامة فيه دليل أن المعير إذا أهدي إليه المستعير هدية بغير شرط حلت له ، وقد ورد الترغيب في إطراق الفحل . أخرج ابن حبان في صحيحه من حديث أبي كبشة مرفوعا : من أطرق فرسا فأعقب كان له كأجر سبعين فرسا . باب النهي عن بيوع الغرر عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر رواه الجماعة إلا البخاري . وعن ابن مسعود : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر رواه أحمد . وعن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع حبل الحبلة رواه أحمد ومسلم والترمذي . وفي رواية : نهى عن بيع حبل الحبلة ، وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم تحمل التي نتجت رواه أبو داود . وفي لفظ : كان أهل الجاهلية يبتاعون لحوم الجزور إلى حبل الحبلة ، وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم تحمل التي نتجت ، فنهاهم صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك متفق عليه . وفي لفظ : كانوا يبتاعون الجزور إلى حبل الحبلة ، فنهاهم صلى الله عليه وآله وسلم عنه رواه البخاري . حديث ابن مسعود في إسناده يزيد بن أبي زياد عن المسيب بن رافع عن ابن مسعود ، قال البيهقي : فيه إرسال بين المسيب وعبد الله والصحيح وقفه . وقال الدارقطني في العلل : اختلف فيه والموقوف أصح ، وكذلك قال الخطيب وابن الجوزي . وقد روى أبو بكر بن أبي عاصم عن عمران بن حصين حديثا مرفوعا وفيه النهي عن بيع السمك في الماء فهو شاهد لهذا . قوله : نهى عن بيع الحصاة اختلف في تفسيره فقيل : هو أن يقول : بعتك من هذه الأثواب ما وقعت عليه هذه الحصاة ويرمي الحصاة أو من هذه الأرض ما انتهت إليه في الرمي وقيل : هو أن يشرط الخيار إلى أن يرمي الحصاة . وقيل : هو أن يجعل نفس الرمي بيعا . ويؤيده ما أخرجه البزار من طريق حفص بن عاصم عنه أنه قال يعني إذا قذف الحصاة فقد وجب البيع . قوله : وعن بيع الغرر بفتح المعجمة وبراءين مهملتين