الشوكاني
237
نيل الأوطار
في القليل من شعره ، والعلة في تحريم بيعه وبيع الميتة هي النجاسة عند جمهور العلماء ، فيتعدى ذلك إلى كل نجاسة ، ولكن المشهور عن مالك طهارة الخنزير . قوله : والأصنام جمع صنم قال الجوهري الوثن ، وقال غيره : الوثن ما له جثة ، والصنم ما كان مصورا ، فبينهما على هذا عموم وخصوص من وجه ومادة اجتماعهما إذا كان الوثن مصورا ، والعلة في تحريم بيعها عدم المنفعة المباحة ، فإن كان ينتفع بها بعد الكسر جاز بيعها عند البعض ومنعه الأكثر . قوله : أرأيت شحوم الميتة الخ ، أي فهل بيعها لما ذكر من المنافع فإنها مقتضية لصحة البيع ، كذا في الفتح . قوله : ويستصبح بها الناس الاستصباح استفعال من المصباح وهو السراج الذي يشتعل منه الضوء . قوله : لا هو حرام الأكثر على أن الضمير راجع إلى البيع ، وجعله بعض العلماء راجعا إلى الانتفاع فقال : يحرم الانتفاع بها وهو قول أكثر العلماء ، فلا ينتفع من الميتة بشئ إلا ما خصه دليل كالجلد المدبوغ ، والظاهر أن مرجع الضمير البيع لأنه المذكور صريحا والكلام فيه . ويؤيد ذلك قوله في آخر الحديث : فباعوها وتحريم الانتفاع يؤخذ من دليل آخر كحديث : لا تنتفعوا من الميتة بشئ وقد تقدم ، والمعنى : لا تظنوا أن هذه المنافع مقتضية لجواز الميتة فإن بيعها حرام . قوله : جملوه بفتح الجيم والميم أي أذابوه ، يقال : جمله إذا أذابه والجميل الشحم المذاب . وفي رواية للبخاري : جملوها ثم باعوها وحديث ابن عباس فيه دليل على إبطال الحبل والوسائل إلى المحرم ، وأن كل ما حرمه الله على العباد فبيعه حرام لتحريم ثمنه ، فلا يخرج من هذه الكلية إلا ما خصه دليل ، والتنصيص على تحريم بيع الميتة في حديث الباب مخصص لعموم مفهوم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : إنما حرم من الميتة أكلها وقد تقدم . وقوله : لعن الله اليهود زاد في سنن أبي داود : ثلاثا . وعن أبي جحيفة أنه اشترى حجاما فأمر فكسرت محاجمه وقال : إن