الشوكاني

203

نيل الأوطار

بالجذع من الضأن رواه النسائي . وعن عقبة بن عامر قال : قسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أصحابه ضحايا فصارت لعقبة جذعة فقلت يا رسول الله أصابني جذع ، فقال : ضح به متفق عليه وفي رواية للجماعة إلا أبا داود : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاه غنما يقسمها على صحابته ضحايا فبقي عتود فذكره للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ضح به أنت قلت : والعتود من ولد المعز ما رعي وقوي وأتى عليه حول . حديث أبي هريرة رواه الترمذي من طريق يوسف بن عيسى عن وكيع عن عثمان بن واقد عن كدام بن عبد الرحمن عن أبي كباش قال : جلبت غنما جذعانا إلى المدينة فكسدت علي ، فلقيت أبا هريرة فسألته فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحديث . وقال : غريب وقد روي موقوفا وذكره الحافظ في التلخيص ولم يزد على هذا ، ويشهد له حديث عبادة بن الصامت عند أبي داود وابن ماجة والحاكم والبيهقي مرفوعا بلفظ : خير الضحية الكبش الأقرن وأخرجه أيضا الترمذي وزاد : وخير الكفن الحلة وأخرجه بنحو اللفظ الأول أيضا ابن ماجة والبيهقي من حديث أبي أمامة وفي إسناده عفير ابن معدان وهو ضعيف . قال الترمذي ( وفي الباب ) عن أم بلال بنت هلال عن أبيها وجابر وعقبة بن عامر ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم انتهى . وحديث أم بلال أخرجه أيضا ابن جرير الطبري والبيهقي وأشار إليه الترمذي كما سلف ورجال إسناده كلهم بعضهم ثقة وبعضهم صدوق وبعضهم مقبول . وحديث مجاشع بن سليم في إسناده عاصم ابن كليب ، قال ابن المديني : لا يحتج به إذا انفرد . وقال الإمام أحمد : لا بأس به وقال أبو حاتم الرازي : صالح ، وأخرج له مسلم . وحديث عقبة الأول أخرجه أيضا ابن وهب ، وذكره الحافظ في التلخيص وسكت عنه ورجال إسناده ثقات . قوله : نعمت الأضحية الجذع من الضأن فيه دليل على أن التضحية بالضأن أفضل ، وبه قال مالك وعلل ذلك بأنها أطيب لحما . وذهب الجمهور إلى أن أفضل الأنواع للمنفرد البدنة ، ثم البقرة ، ثم الضأن ، ثم المعز ، واحتجوا بأن البدنة تجزئ عن سبعة أو عشرة على الخلاف ، والبقرة تجزئ عن سبعة . وأما الشاة فلا تجزئ إلا عن واحد بالاتفاق ، وما كان يجزئ عن الجماعة إذا ضحى به الواحد كان أفضل مما يجزئ عن الواحد