الشوكاني
168
نيل الأوطار
طريق أبي الزبير عن ابن عباس مرفوعا ورواه عبد الرزاق بإسناد يصح عنه . موقوفا وسمي بذلك لأن الناس يلتزمونه . قوله : ثم فعل ذلك بالأركان كلها فيه دليل على مشروعية وضع الصدر والخد على جميع الأركان مع التهليل والتكبير والدعاء . قوله : من الباب إلى الحطيم هذا تفسير للمكان الذي استلموه من البيت ، والحطيم هو ما بين الركن والباب كما ذكره محب الدين الطبري وغيره . وقال مالك في المدونة الحطيم ما بين الباب إلى المقام ، وقال ابن حبيب ، هو ما بين الحجر الأسود إلى الباب إلى المقام ، وقيل : هو الشاذروان ، وقيل : هو الحجر الأسود كما يشعر به سياق الحديث ، وسمي حطيما لأن الناس كانوا يحطمون هنالك بالايمان ، ويستجاب فيه الدعاء للمظلوم على الظالم ، وقل من حلف هنالك كاذبا إلا عجلت له العقوبة . وفي كتب الحنفية أن الحطيم هو الموضع الذي فيه الميزاب . قوله : وسطهم قال الجوهري : تقول جلست وسط القوم بالتسكين لأنه ظرف ، وجلست وسط الدار بالفتح لأنه اسم ، قال : وكل وسط يصلح فيه بين فهو وسط بالاسكان ، وإن لم يصلح يبين فهو وسط بالفتح ، قال الأزهري : كل ما بين بعضه من بعض كوسط الصف والقلادة والسبحة وحلقة الناس فهو بالاسكان ، وما كان منضما لا يبين بعضه من بعض كالساحة والدار والراحبة فهو وسط بالفتح . قال : وقد أجازوا في المفتوح الاسكان ولم يجيزوا في الساكن الفتح . قوله : أدخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم البيت في عمرته بهمزة الاستفهام ، قال النووي : قال العلماء سبب ترك دخوله ما كان في البيت من الأصنام والصور ولم يكن المشركون يتركونه ليغيرها ، فلما كان في الفتح أمر بإزالة الصور ثم دخلها ، يعني كما ثبت في حديث ابن عباس عند البخاري وغيره ، ويحتمل أن يكون دخوله البيت لم يقع في الشرط ، فلو أراد دخوله لمنعوه كما منعوه من الإقامة بمكة فوق ثلاث . باب ما جاء في ماء زمزم عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ماء زمزم لما شرب له رواه أحمد وابن ماجة . وعن عائشة أنها كانت تحمل من ماء زمزم وتخبر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يحمله رواه الترمذي وقال : حديث حسن غريب .