الشريف المرتضى
280
الناصريات
وأيضا ما رواه ابن عباس عنه عليه السلام أنه قال : " لا شئ في الأوقاص " ( 1 ) ، والوقص يقع على ما بين النصابين وظاهر قوله عليه السلام يقتضي أنه لا شئ فيه . المسألة الحادية والعشرون والمائة : " في قليل العسل وكثيره الخمس ، لأنه من جنس الفئ " ( * ) . لا عشر عندنا في العسل ولا خمس ، ووافقنا على ذلك الشافعي ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : إذا وجد العسل في غير أرض الخراج ففيه العشر ، وهو مذهب أحمد وإسحاق ( 3 ) دليلنا بعد الاجماع المتقدم ذكره : ما روي من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال له : " لا تأخذ العشر إلا من أربعة : من الحنطة ، والشعير ، والكرم ، والنخل " ( 4 ) . وأيضا فإن الأصل ألا حق في الأموال ، فمن أثبت حقا في العسل إما خمسا أو غيره فعليه إقامة الدليل ولا دليل .
--> ( 1 ) سنن الدارقطني 2 : 94 / 2 ، السنن الكبرى للبيهقي 4 : 99 . * حكاه في البحر ج 2 ص 174 عن الناصر ( ح ) . ( 2 ) المجموع شرح المهذب 5 : 455 ، حلية العلماء 3 : 74 ، المبسوط للسرخسي 2 : 216 ، المغني لابن قدامة 2 : 577 ، أحكام القرآن للجصاص 4 : 362 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 2 : 216 ، اللباب في شرح الكتاب 1 : 152 ، الهداية للمرغيناني 1 : 110 ، المغني لابن قدامة 2 : 577 ، الأصل للشيباني 2 : 161 ، أحكام القرآن للجصاص 4 : 363 . ( 4 ) كنز العمال 6 : 326 / 15873 ، مجمع الزوائد 3 : 75 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 558 / 1459 ، سنن الدارقطني 2 : 98 / 15 .