الشريف المرتضى
121
الناصريات
وقال من عدا من ذكرناه من الفقهاء : إن الفرض هو الغسل دون المسح ( 8 ) . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) ( 9 ) . وأوجب على الوجوه - بظاهر اللفظ - الغسل ، ثم عطف الأيدي على الوجوه ، وأوجب لها بالعطف مثل حكمها فصار كأنه قال : واغسلوا وجوهكم واغسلوا أيديكم . ثم أوجب مسح الرؤوس - بصريح اللفظ - كما أوجب غسل الوجوه كذلك ، ثم عطف الأرجل على الرؤوس ، فوجب أن يكون لها في المسح مثل حكمها بمقتضى العطف ، ولو جاز أن يخالف في الحكم المذكور الرؤوس الأرجل ، جاز أن يخالف
--> : ( 8 ) الاستذكار لابن عبد البر 1 : 179 ، المبسوط للسرخسي 1 : 8 ، المجموع شرح المهذب 1 : 417 ، حلية العلماء 1 : 154 ، المغني لابن قدامة 1 : 120 . ( 9 ) سورة المائدة ، الآية : 6 .