الشريف المرتضى

102

الناصريات

طهارة جلد الميتة بالدباغ ( 1 ) . الدليل على صحة مذهبنا : الاجماع المتقدم ذكره . وأيضا قوله تعالى : ( حرمت عليكم الميتة ) ( 2 ) واسم الميتة يتناول الجلد قبل الدباغ وبعده . وأيضا ما روي من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال قبل موته بشهر : " لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب " ( 3 ) وهذا صريح في نصرة مذهبنا ، ويقضي على ما يروونه عنه عليه السلام من قوله : " أيما إهاب دبغ فقد طهر " ( 4 ) لأن خبرهم متقدم وخبرنا متأخر . وخلاف من يخالف في أن اسم الإهاب يتناول الجلد قبل الدباغ وبعده لا يتناوله ( 5 ) لا يلتفت إلى مثله ، فإنه قول من لا يحصل ، ولا خلاف بين أهل اللغة في أن اسم الإهاب يتناول الجلد في سائر حالاته ( 6 ) .

--> ( 1 ) المغني لابن قدامة 1 : 55 ، الشرح الكبير ( ضمن كتاب المغني ) 1 : 64 ، التحقيق في اختلاف الحديث : 47 ، التنقيح لابن عبد الهادي : 47 ، حلية العلماء 1 : 111 ، المجموع شرح المهذب 1 : 217 ، المبدع في شرح المقنع 1 : 70 ، الفتاوى الكبرى 1 : 44 . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 3 . ( 3 ) سنن أبي داود 4 : 67 / 4128 ، سنن الترمذي 4 : 194 / 1729 ، سنن ابن ماجة 2 : 1194 / 3613 ، سنن النسائي 7 : 175 ، مسند أحمد 4 : 310 . ( 4 ) سنن الترمذي 4 : 193 / 1728 ، سنن ابن ماجة 2 : 1193 / 3609 ، سنن الدارقطني 1 : 48 / 24 ، كنز العمال 9 : 418 / 26766 . ( 5 ) في ( د ) و ( ط ) " وهذه لا يتناوله " . أنظر : المجموع شرح المهذب 1 : 215 ، سنن أبي داود 4 : 67 ذيل الحديث 4128 باب من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة ، الصحاح للجوهري 1 : 89 ، تاج العروس 2 : 40 ( مادة : أهب ) . ( 6 ) أنظر : العين للخليل 4 : 99 ، معجم مقاييس اللغة 1 : 149 ، مجمع البحرين 2 : 10 ( مادة أهب ) .