الشيخ المحمودي

55

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ومن وصية له عليه السلام ثقة الاسلام الكليني طاب ثراه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبي حمزة ، وعن عقيل الخزاعي ، ان أمير المؤمنين عليه السلام ، كان إذا حضر الحرب ، يوصي المسلمين بكلمات فيقول : تعاهدوا الصلاة ( 1 ) ، وحافظوا عليها واستكثروا منها ، وتقربوا بها فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ( 2 ) ، وقد علم ذلك الكفار حين سئلوا ما سلككم في سقر ، قالوا لم نك من المصلين ( 3 ) .

--> ( 1 ) وفى النهج : تعاهدوا أمر الصلاة الخ . ( 2 ) اقتباس من الآية ( 102 ) من سورة النساء . وكتابنا ، أي مفروضا . وموقوتا ، اي ذات وقت ، وصاحبة زمان تؤدى في أوقاتها نجوما ، والا ففي خارجها ، وذلك لقيام الأدلة على أنها محبوبة على نحو تعدد المطلوب . ( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى - في الآية ( 44 ) من سورة المدثر - : ( في جنات يتسائلون عن المجرمين ما سلككم في سقر ، قالوا : لم نك من المصلين ، ولم نك نطعم المسكين ) . ثم إن في النهج بعد قوله : ( كتابا موقوتا ) هكذا : ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا ( ما سلككم في سقر ، قالوا : لم نك من المصلين ) . وانها لتحت الذنوب حت الورق ، وتطلقها اطلاق الربق ، وشبهها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالحمة تكون على باب الرجل فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات ، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن ، وقد عرف حقها رجال من المؤمنين الذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ، ولا قرة عين ، الخ .