الشيخ المحمودي

49

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ونعم ما قيل : أما اللسان فمطلي به عسل * وفي القلوب زنابير وحيات وعن كتاب العدد القوية لأخي العلامة الحلي ( ره ) : قال الثوري لجعفر ابن محمد : يا بن رسول الله اعتزلت الناس . فقال : يا سفيان فسد الزمان ، وتغير الإخوان ، فرأيت الانفراد أسكن للفؤاد ، ثم قال : ذهب الوفاء ذهاب أمس الذاهب * والناس بين مخاتل وموارب يفشون بينهم المودة والصفا * وقلوبهم محشوة بعقارب وقال آخر : فسد الزمان فكل من صاحبته * راج ينافق أو مذاج حاشي وإذا اختبرتهم ظفرت بباطن متجهم وبظاهر هشاش وقال بعضهم : كفى حزنا ان الشرائع عطلت * وان ذوي الألباب في الناس ضيع وان ملوك الناس لم يحظ عندهم * من الناس الامن يغني ويصفع وقال المعتصم التجيبي : وزهدني في الناس معرفتي بهم * وطول اختياري صاحبا بعد صاحب فلم ترني الأيام خلا تسرني * مباديه الا ساءني في العواقب ولا صرت أرجوه لدفع ملمة * من الدهر الا كان احدى النوائب وقال الأرجاني : ولما بلوت الناس اطلبت عندهم * أخا ثقة عند اشتداد الشدائد فلم أر فيما ساءني غير شامت * ولم أر فيما سرني غير حاسد تطلعت في حالي رخاء وشدة * وناديت في الحالين هل من مساعد تمتعتما يا ناظري بنظرة * وأوردتما قلبي أمر الموارد أعيني كفا عن فؤادي فإنه * من البغي سعي اثنين في قتل واحد