الشيخ المحمودي
484
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قال : بعث إلي أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام بهذه الوصية مع الأخرى . أقول : مراد الشيخ ( ره ) والمشار إليه بقوله : ( هذه الوصية ) هي التي فرغنا منها الان ، ومقصوده من قوله : ( الأخرى ) هي الوصية المشتملة على جعل الولاية للامام المجتبى ( ع ) على أوقافه وصدقاته ، وهو المختار ( 63 ) المتقدم . قال أبو جعفر المحمودي : وهذا آخر ما أردنا ايراده في هذا الباب وقد تقدم في باب الخطب كثيرا من وصاياه ( ع ) بالمعنى الأعم ، ونرجو من الله تعالى ان يوفقنا لنشره ، ونأمل من وليه أمير المؤمنين ان يشفع لنا عند الله كي نساهم أولياءه في اعلاء كلمته ، ونتمنى من المؤمنين ومحبي أمير المؤمنين أن يعاونونا على البر والتقوى كما أمرهم الله تعالى ، وصلى الله على محمد اله الطيبين الطاهرين . وهنا تذييلات التذييل الأول : في شواهد قوله عليه السلام : الله الله في أصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدثا ولم يؤووا محدثا ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى بهم ، ولعن المحدث منهم ومن غيرهم والمؤوي للمحدث ) . وفي الفصل الثالث ، من شرح المختار التاسع ، من كتب نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد : 14 ، ص 86 ، ط مصر ، قال : ولما نزل رسول الله ( ص ) - في مسيره إلى بدر - بيوت السقيا ، أمر أصحابه ان يستقوا من بئرهم ودعا لأهل المدينة فقال : اللهم ان إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك دعاك لأهل مكة ، واني محمد عبدك ونبيك أدعوك لأهل المدينة ،