الشيخ المحمودي
46
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وعن كتاب بشارة المصطفى 89 و 104 ، والأغاني : 14 ، 10 في قصة نصيب انه قدم أبو نعيم الفضل بن دكين بغداد فنزل الرميلة ( وهي محلة بها ) فاجتمع إليه أصحاب الحديث ونصبوا له كرسيا صعد عليه واخذ يعظ الناس ويذكرهم ، ويروي لهم الأحاديث ، وكانت أياما صعبة في التقية ، فقام رجل من آخر المجلس وقال له : يا أبا نعيم أتتشيع ؟ قال : فكره الشيخ مقالته ، واعرض عنه ، وتمثل بهذين البيتين : وما زال بي حبيك حتى كأنني * برد جواب السائلي عنك أعجم لأسلم من قول الوشاة وتسلمي * سلمت وهل حي من الناس يسلم قال : فلم يفطن الرجل بمراده وعاد إلى السؤال وقال : يا أبا نعيم أتتشيع ؟ فقال : يا هذا كيف بليت بك ، وأي ريح هبت بك إلي ؟ نعم سمعت صالح بن حي يقول : سمعت جعفر بن محمد يقول : حب علي عبادة ، وخير العبادة ما كتمت ( 20 ) . ورواه الخطيب أيضا في تاريخ بغداد : 12 ، 351 ، ط 1 في ترجمة أبي نعيم . وقال بعض العرفاء : أقلل من معرفة الناس إياك ، فإنك لا تدري حالك يوم القيامة ، فان تكن فضيحة كان من يعرفك قليلا . وقال بعضهم : دع الراغبين في صحبتك ، والصارعين إلى منادمتك ، والتعلم من افادتك ، فليس لك منهم مال ، ولا يحصل لك حال ولا جمال ، ولا يندفع بمجالستهم منك ملال ولا كلال ، واعلم أن اخوان الجهر أعداء السر
--> ( 20 ) وروى المحدث القمي ( ره ) في ترجمة الثوري عن تاريخ بغداد للخطيب قال : وروي عن عبد الله بن الصلت قال : كنت عند أبي نعيم الفضل ابن دكين فجاء ابنه يبكي ، فقال له : مالك ؟ فقال : الناس يقولون : انك تتشيع . فأنشأ يقول : وما زال كتمانيك حتى كأنني * برجع جواب السائلي عنك أعجم لاسلم من قول الوشاة وتسلمي * سلمت وهل حي من الناس يسلم