الشيخ المحمودي
403
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم ، وإذا نزلت نازلة فاجعلوا أنفسكم دون دينكم . ( 3 ) واعلموا أن الهالك من هلك دينه ، ( 4 ) والحريب من حرب دينه ، ( 5 )
--> ( 3 ) المراد من البلية ما يمكن دفعه بالمال ، والمقصود من النازلة ، مالا يمكن دفعة الا ببذل النفس أو الدين ، أو أريد من البلية ينوب الانسان في أمور دنياه ومن النازلة ما يبتلي به في أمور آخرته ، وجهات دينه ، وفى الحديث ( 12 ) من الباب ( 61 ) من الكتاب 5 ، من أصول الكافي : ج 2 ، ص 131 ، ط طهران معنعنا قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان في طلب الدنيا اضرارا بالآخرة ، وفى طلب الآخرة اضرار بالدنيا ، فأضروا بالدنيا فإنها أولى بالاضرار . وقال بزرجمهر : ينبغي للمرء أن يقي ماله بجاهه ، وأن يقي جسده بماله ، وان يقي روحه بجسده ، وان يقي دينه بروحه الخ . ( 4 ) هلاك الدين ، اما بذهابه بالمرة ، أو بنقصه بترك الفرائض وارتكاب الكبائر ، أو الأعم ، ومن قوله : ( واعلموا أن الهالك من هلك دينه ) إلى آخر الوصية ، قريب جدا مما ذكره ( ع ) في كتابه إلى الامام المجتبي ( ع ) . ( 5 ) حرب - ( من باب نصر ومنع ) حربا - كضربا - الرجل أي سلبه ماله ، وتركه بلا شئ ، فالرجل حريب ، جمع : حرباء وحربي - كأمراء وسكرى - وحرب زيد ( على بناء المجهول ) فهو محروب أي مأخوذ منه المال ومسلوب عنه ، وحريبة الرجل : ماله الذي سلب ، أو ماله الذي يعيش به .