الشيخ المحمودي
404
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ألا وإنه لا فقر بعد الجنة ، ألا وإنه لا غنى بعد النار ، ( 6 ) لا يفك أسيرها ، ولا يبرأ ضريرها . ( 7 ) الحديث ( 2 ) من الباب ( 96 ) من الكتاب ( 5 ) ( وهو كتاب الايمان والكفر - من أصول الكافي : ج 2 ، ص 216 ، ط الآخوندي بطهران . وأيضا روى صدرها في الحديث السادس ، من الباب الأول ، من كتاب فضل القرآن ، من الكافي : ج 2 ، ص 600 من الطبعة المذكورة . وقريب منه جدا رواه ابن عساكر في ترجمة عبد القدوس بن حبيب الشامي من تاريخ دمشق : 34 ص 177 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله . ورواه المجلسي الوجيه في الحديث الثاني ، من الباب ( 23 ) من القسم الأول ، من المجلد الخامس عشر ، من البحار ص 159 ، ط الكمباني نقلا
--> ( 6 ) أي بعد فعل ما يوجب الجنة لا فقر ، وبعد العمل بما يوجب النار لا غناء . ( 7 ) برئ - ( من باب علم ) برواءا وبراءا وبراءة من العيب ، أو الدين أي تخلص منه . وبرئ - وبرأ - ( من باب علم ومنع ) وبرأ - ( من باب نصر ) براءا وبراءا وبروءا - كفلسا وقفلا وفلوسا - من المرض ، أي شفي وصح . والضرير : الذاهب البصر ، والمريض المهزول ، وكل من خالطه ضر ، والجمع أضراء واضرار ، والمؤنث ضريرة وجمعه ضراير . بين ( ع ) عدم الغنى مع استحقاق النار ببيان شدة عذابها ، من حيث إن أسيرها والمقيد فيها بالسلاسل لا يفك أبدا ، ومن حيث إن ضريرها ( أي من عمي عينه فيها ، أو من ابتلى فيها بالضر ) لا يبرأ ، ولا يتخلص من الضر . ويحتمل أن يراد من ( عدم فك أسيرها ) الخ عدم فكه في الدنيا من قيد الشهوات ، وعدم سلامة عين قلبه فيها من عمي الكفر والنفاق ، والأول أظهر .