الشيخ المحمودي

391

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بكر بذلك رضي الله عنه ، لأنه الامام في هذا الشأن ، وباب مدينة العلم والعرفان ، فهو امام الأئمة وعالم الأمة ، عبقات الأنوار : ج 6 من حديث الثقلين ص 1150 ، ط أصفهان . ورواه أيضا في ج 2 ص 63 عن السمهودي في جواهر العقدين . وقال ( ع ) - كما في المختار ( 239 ) ط مصر ، ص 259 - : هم عيش العلم ، وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم ، ( وظاهر هم عن باطنهم ) وصمتهم عن حكم منطقهم ، لا يخالفون الحق ، ولا يختلفون فيه هم دعائم الاسلام ، وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحق في نصابه ، وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته ، عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية ، لا عقل سماع ورواية ، فان رواة العلم كثير ، ورعاته قليل . قال أبو جعفر المحمودي ، ومن هذا وأمثاله مما لا يحصى كثرة من أقوالهم ( ع ) أخذنا معاشر الامامية ، فقلنا ، ان ولايتهم والاعتقاد بإمامتهم من أصول الدين ، فمن لا يعتقد امامتهم - سواء علمها من عند الله فأنكرها ، أم كان جاهلا ملتفتا مقتدرا على تحصيل العلم بإمامتهم ، ولكن لم يبذل وسعه كي يحصل له العلم بولايتهم - فاسلامه لا ينجيه من الخلود في النار ، فامامتهم من أصول الدين بالنسبة إلى هذا الأثر ونحوه من أمور الآخرة ، لا بالنسبة إلى الطهارة والنجاسة والمناكحة والمعاملة وحرمة الدم والعرض والمال في الدنيا ، فإنها مرتبة على نفس الاقرار بالشهادتين وصرف الاسلام . وأيضا من أمثال قوله ( ع ) : - لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه ) ومن أمثال قوله : ( عقلوا الدين عقل وعاية ورواية ) وما مر من قولهم : ( فلا تسبقوهم فتضلوا ، ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا ) قلنا بعصمتهم