الشيخ المحمودي
392
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وانهم مبرأون من الخطأ والزلل ، فمن لا ادراك له لفهم العصمة من هذه التعبيرات ، فليستفدها من أمثال قوله ( ص ) : ( ألا وان الله عصمهم من الضلالة ، وطهرهم من الفواحش ) الخ ، وهذا النمط من الأخبار المعتبرة كثيرة مغنية للقاصرين عن المراجعة إلى حديث الثقلين وحديث مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، وغيرهما مما هو على سياقهما . وإذا تصورت هذا وعرفته ، تنكشف لك ضلالة من رمى الامامية بالغلو ، لقولهم بعصمة الأنبياء والأئمة ، ولم يدر التائه ان الامامية أخذوا هذا من رسول الله ( ص ) والرسول أخذه من الله جل وعلا ، فإن كان هذا غلوا فان الله ورسوله غاليان ، فما ذنب الامامية . وقال الإمام الحسن عليه السلام في خطبة له : ان الله لم يبعث نبيا الا اختار له نقيبا ورهطا وبيتا ، فوالذي بعث محمدا بالحق نبيا لا ينتقص من حقنا أهل البيت أحد الا نقصه الله من عمله مثله ، ولا تكون علينا دولة الا وتكون لنا العاقبة ، ولتعلمن نبأه بعد حين . راجع ترجمة الإمام الحسن ( ع ) وذكر خلافته من مروج الذهب للمسعودي : ج 2 ص 431 ط بيروت . وفي ط ج 2 ص 306 . ثم قال المسعودي ، ومن خطبه ( ع ) في بعض مقاماته أنه قال : نحن حزب الله المفلحون ، وعترة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 34 ) الأقربون وأهل بيته الطاهرون الطيبون ، وأحد الثقلين اللذين خلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والثاني كتاب الله فيه تفصيل كل شئ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والمعول عليه في كل شئ ، لا يخطئنا تأويله بل نتيقن حقائقه ، فأطيعونا فان طاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة الله والرسول
--> ( 34 ) هكذا صنيع إخواننا من أهل السنة في نقل الصلوات !