الشيخ المحمودي
390
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ان الأئمة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم . وقال ( ع ) - كما في المختار ( 159 ) أو 160 ) من خطب النهج - . بعثه بالنور المضئ ، والبرهان الجلي ، والمنهاج البادي ، والكتاب الهادي ، أسرته خير أسرة ، وشجرته خير شجرة ، أغصانها معتدلة ، وثمارها متهدلة ، الخ . وقال ( ع ) - كما في ذيل المختار ( 184 ) ، ط مصر ، و 229 ط طهران ص 746 - : إنما مثلي بينكم مثل السراج في الظلمة ، ليستضئ به من ولجها ، فاسمعوا أيها الناس وعوا ، واحضروا آذان قلوبكم تفهموا . فان قيل : انعقاد هذا البحث لأجل أن يذكر شواهد مدح عترة الرسول ( ص ) ، وغير خفي أن عترة الرجل هم ولده وذريته ، ومعلوم أن أمير المؤمنين عليه السلام ليس من ولد رسول الله وذريته . قلنا : العترة تطلق على آل بيت الرجل وعشيرته الأقربين أيضا ، ولا شك أن أمير المؤمنين عليه السلام كان من أقرب عشيرة رسول الله وأهل بيته . وان أغمضنا عن ذلك وخصصنا العترة بالولد والذرية لغة وعرفا ، فنقول : ان أمير المؤمنين عليه السلام من أفضل عترة رسول الله بحكم الأدلة والشواهد الخارجية وهي كثيرة جدا . ونذكر منها هنا ما هو طريف لدى الطائفتين فنقول : قال الشيخ أحمد بن الفضل بن محمد : بو كثير المكي الشافعي في كتاب ( وسيلة المآل في مناقب الآل ) : وأخرج الدارقطني في الفضائل عن معقل بن يسار رضي الله عنه ، قال : سمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول : علي بن أبي طالب عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أي الذين حث النبي صلى الله عليه وسلم على التمسك بهم ، والاخذ بهديهم ، وخصه أبو