الشيخ المحمودي

350

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 51 - ومن وصية له عليه السلام أوصى بها جنده في ساحة الحرب بصفين : فرات بن إبراهيم الكوفي ( ره ) عن إبراهيم بن بنان الخثعمي ، عن جعفر بن محمد بن يحيى بن شمس ، عن علي بن أحمد ابن الباهلي ( 1 ) ، عن ضرار بن الأزور : ان رجلا من الخوارج سأل ابن عباس عن علي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) فأعرض عنه . ثم سأله ، فقال : والله لقد كان أمير المؤمنين يشبه القمر الزاهر ، والأسد الخادر ، والفرات الزاخر ، والربيع الباكر ، فأشبه من القمز ضوؤه وبهاؤه ، ومن الأسد شجاعته ومضاؤه ، ومن الفرات جوده وسخاؤه ، ومن الربيع خصبه وحباؤه ( 3 ) ، عقمت النساء أن يأتين بمثل علي بعد النبي ، والله ما رأيت

--> ( 1 ) كذا في نسخة المستدرك ، وفى البحار : ( إبراهيم بن بنان الخثعمي عن جعفر بن أحمد بن يحيى ، عن علي بن أحمد بن القاسم الباهلي ) الخ . ( 2 ) كذا في المستدرك ، وفى البحار : ( ان رجلا من الخوارج سأل ابن عباس رضي الله عنه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ) الخ . ( 3 ) الخدر - كحبر - : أجمة الأسد ، ومنه الأسد الخادر . ( والربيع ، الباكر ) أي أول الربيع ، فإنه أشد مطرا وأظهر آثارا ، وكل من بادر إلى شئ فقد أبكر إليه وبكر ، أي وقت كان ، والباكورة أول الفاكهة . ( ومضاء الأسد ) : مضيه ونفوذه إلى ما يريد . ( والحبا ) - على زنة متى ، والحبي كالسخي - : السحاب الكثيف الذي يدنو من الأرض ، وهو غالبا ملازم للمطر . والخصب . وقوله : ( انا في كنف من المسلمين ) أي في ناحية وجانب