الشيخ المحمودي
34
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
خوفهم آجل ، ورجاهم عاجل ، لا يهابون إلا من يخافون لسانه ويرجون نواله ( 7 ) دينهم الرياء ، ( و ) كل حق عندهم مهجور ، ويحبون من غشهم ، ويملون من داهنهم ( وظ ) قلوبهم خاوية . لا يسمعون دعاء ، ولا يجيبون سائلا . قد استولت عليهم سكرة الغفلة ( وغرتهم الحياة الدنيا ) ( 8 ) ، إن تركتهم لا يتركوك . وإن تابعتهم اغتالوك إخوان الظاهر وأعداء السرائر يتصاحبون على غير تقوى وإذا افترقوا ( 9 ) ذم بعضهم بعضا . تموت فيهم السنن وتحيى
--> ( 7 ) النوال : العطاء . وفى المستدرك : ( لا يهابون الا من يخافون لسانه ولا يكرمون الا من يرجون نواله ) الخ . ولا يخفى ان الأصل الذي أخذنا منه كان مشتملا على أغلاط وأصلحنا منها بقدر الوسع ، ونرجو من الله ان يمن علينا بالعثور على مصدر آخر لا صلاح ما خفي علينا . ( 8 ) جملة : ( وغرتهم الحياة الدنيا ) الواقع بين الهلالين مأخوذة من المستدرك . ( 9 ) وفى بعض النسخ : ( فإذا افترقوا ) الخ . وفى الحديث 14 ، من الباب 116 ، من الكتاب الخامس ، من الكافي 296 بسند صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم ، وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدنيا ، لا يريدون به ما عند ربهم ، يكون دينهم رياء ، لا يخالطهم خوف ، يعمهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم .