الشيخ المحمودي

32

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

صلوا عشائركم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم ، وأدوا حقوقهم ، فان الرجل منكم إذا ورع في دينه ، وصدق الحديث وأدى الأمانة ، وحسن خلقه مع الناس ، قيل : هذا جعفري فيسرني ذلك ، ويدخل علي منه السرور ، قيل : هذا أدب جعفر ، وإذا كان على غير ذلك دخل علي وبلاؤه وعاره ، وقيل : هذا أدب جعفر ، فوالله لحدثني أبي عليه السلام أن الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة علي عليه السلام فيكون زينها ، اداهم للأمانة ، وأقضاهم للحقوق وأصدقهم للحديث ، إليه وصاياهم وودائعهم ، تسأل العشيرة عنه ، فتقول : من مثل فلان ، انه لأدانا للأمانة ، وأصدقنا للحديث . وفى الحديث الثاني من الباب الثاني من الكتاب معنعنا عن أبي الربيع الشامي ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ، والبيت غاص بأهله فيه الخراساني والشامي ومن أهل الآفاق ، فلم أجد موضعا اقعد فيه ، فجلس أبو عبد الله عليه السلام وكان متكئا ثم قال : يا شيعة آل محمد اعلموا انه ليس منا من لم يملك نفسه عند غضبه ، ومن لم يحسن صحبة من صحبه ومخالفة من خالقه ، ومرافقة من رافقه ، ومجاورة من جاوره ، وممالحة من مالحه ، يا شيعة آل محمد اتقوا الله ما استطعتم ولا حول ولا قوة الا بالله . وفى الحديث الثالث من الباب معنعنا عنه ( ع ) في قول الله عز وجل : ( انا نراك من المحسنين ) ( 1 ) قال : كان يوسع المجلس ويستقرض للمحتاج ويعين الضعيف . وفي الحديث الخامس معنعنا عن أحدهما عليهما السلام ، قال : الانقباض من الناس مكسبة للعداوة . إلى غير ذلك مما قد تكفل لبيانه كتب الاخبار فلا نطول المقام بذكره .

--> ( 1 ) الآية ( 36 ) من سورة يوسف : 12 .