الشيخ المحمودي
295
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قبل وقتها فيضيق قلبك وصدرك ويغشاك القنوط - الخ ( 19 ) . وقال ( ع ) : نائل الكريم يحببك إليه ، ونائل اللئيم يضعك لديه ( 20 ) . وينبغي أن نذكر قبسا من إفادات الحكماء والأكابر أيضا تتميما للفائدة . قال بعض الحكماء : ينبغي للعاقل أن يكون في دنياه كالمدعو إلى الوليمة ، ان أتته صحفة تناولها ، وان جازته لم يرصدها ولم يطلبها . وفي كتاب الرحمة لهرمس : القناعة أمنع عز ، والاستعانة بالله أحصن حرز . وقال بزرجمهر : إذ أنجز رجل وعده من معروفه فقد أحرز مع فضيلة الجود شرف الصدق . وسئل أنوشروان : أي الأشياء أمر مرارة ؟ قال : الحاجة إلى الناس إذا طلبت من غير أهلها . وقال أكثم بن صيفي : كل السؤال وان قل ، أكثر من كل نوال وان جل . وقيل لأعرابي : من أحق الناس بالرحمة ؟ قال : الكريم يسلط عليه اللئيم ، والعاقل يسلط عليه الجاهل . وقال آخر : حسبك من فساد الدنيا انك ترى أسنمة توضع ، وأخفافا ترفع ، والخير يطلب عند غير أهله ، والفقر قد حل غير محله . وقال آخر لأخ له : قد نهيتك أن تريق ماء وجهك عند من لا ماء في وجهه ، فان حظك من عطيته السؤال . وقال بطليموس : من قبل عطيتك فقد أعانك على البر والكرم .
--> ( 19 ) رواه عنه ( ع ) في البحار : 17 ، 218 . وج 23 ص 10 ، عن اعلام الدين للديلمي . ( 20 ) البحار : 17 ، 218 ، نقلا عن الدرة الباهرة .