الشيخ المحمودي

287

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

على الله عز وجل . فقال : وما الهمة ؟ قال : الثقة بالله . ثم سأله الحسين عليه السلام غير ذلك . وأجاب الاعرابي . فأمر له الحسين ( - ع ) بعشرة آلاف درهم ، وقال له : هذه لقضاء ديونك ، وعشرة آلاف درهم أخرى وقال : هذه تلم بها شعثك ، وتحسن بها حالك وتنفق منها على عيالك ، فأنشأ الاعرابي يقول : طربت وما هاج لي معبق * ولا لي مقام ولا معشق ولكن طربت لآل الرسو * ل فلذ لي الشعر والمنطق هم الأكرمون هم الأنجبون * نجوم السماء بهم تشرق سبقت الأنام إلى المكرمات * فقصر عن سبقك السبق بكم فتح الله باب الرشاد * وباب الفساد بكم مغلق وروى ابن عساكر معنعنا - في تاريخ الشام : ج 13 ، ص 56 في ترجمة سبط رسول الله وريحانته الإمام الحسين عليه السلام : ان سائلا خرج يتخطى أزقة المدينة ، حتى اتى باب الحسين عليه السلام ، فقرع الباب وأنشد يقول : لم يخب اليوم من رجاك ومن * حرك من خلف بابك الحلقة فأنت ذو الجود أنت معدنه * أبوك قد كان قاتل الفسقة وكان الحسين واقفا يصلي ، فخفف من صلاته وخرج إلى الاعرابي ، فرأى أثر ضر وفاقة ، فرجع ونادى بقنبر ، فأجابه لبيك يا بن رسول الله ( ص ) . قال : ما تبقى معك من نفقتنا ؟ قال : مأتا درهم أمرتني بتفريقها في أهل بيتك . فقال : هاتها ، فقد اتى من هو أحق بها منهم ، فأخذها وخرج يدفعها إلى الاعرابي وأنشأ يقول : خذها فاني إليك معتذر * واعلم بأني عليك ذو شفقة لو كان في سيرنا الغداة عصا * كانت سمانا عليك مندفقة