الشيخ المحمودي
286
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
كلبك فأكل من رزقك معا . فبكى الحسين عليه السلام ثم قال : إن كان كذلك فأنت عتيق لله ، ووهب له ألف دينار ، فقال الغلام : ان أعتقتني فاني أريد القيام ببستانك . فقال الحسين عليه لسلام : ان الكريم إذا تكلم بكلام ينبغي أن يصدقه بالفعل ، البستان أيضا وهبته لك ، واني لما دخلت البستان قلت : اجعلني في حل فاني قد دخلت بستانك بغير اذنك ، [ وقد وهبتك البستان بما فيه ظ ] غير أن هؤلاء أصحابي لأكلهم الثمار والرطب فأجعلهم أضيافك وأكرمهم لأجلي ، أكرمك الله يوم القيامة ، وبارك لك في حسن خلقك ورأيك . فقال الغلام : ان وهبت لي بستانك فاني قد سبلته لأصحابك . قال السيد الأمين تغمده الله برضوانه ، في أعيان الشيعة ، في القسم الأول ، من الجزء الرابع ص 52 ، ط 2 : وروى أحمد بن سليمان بن علي البحراني في كتاب ( عقد اللآل في مناقب الآل ) : ان الحسين ( ع ) كان جالسا في مسجد جده رسول الله ( ص ) بعد وفاة أخيه الحسن ( ع ) ، وكان عبد الله بن الزبير جالسا في ناحية المسجد ، وعتبة بن أبي سفيان في ناحية أخرى ، فجاء اعرابي على ناقة ، فعقلها بباب المسجد ، ودخل فوقف على عتبة بن أبي سفيان فسلم عليه ، فرد عليه السلام ، فقال له الاعرابي : اني قتلت ابن عم لي ، وطولبت بالدية ، فهل لك ان تعطيني شيئا ؟ فرفع رأسه إلى غلامه وقال : ادفع إليه مأة درهم . فقال الاعرابي : ما أريد الا الدية تماما . ثم تركه وأتى عبد الله بن الزبير ، وقال له مثل ما قال لعتبة . فقال عبد الله لغلامه : ادفع إليه مأتي درهم . فقال الاعرابي : ما أريد الا الدية تماما . ثم تركه واتى الحسين ( ع ) فسلم عليه ، وقال : يا بن رسول الله اني قتلت ابن عم لي ، وقد طولبت بالدية ، فهل لك ان تعطيني شيئا ؟ فقال له : نحن قوم لا نعطي المعروف الا على قدر المعرفة . فقال : سل ما تريد . فقال له الحسين : يا اعرابي ما النجاة من الهلكة ؟ قال : التوكل