الشيخ المحمودي
259
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قال : ما تقول في ( الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ) ؟ قال فقلت : انا نقول ذلك . قال : فإنه كذلك ، ان الله عز وجل أخذ على العباد ميثاقهم وهم أظلة قبل الميلاد ، وهو قوله عز وجل : ( وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ) الخ . قال : فمن أقر له يومئذ جاءت ألفته ههنا ، ومن أنكره يومئذ جاء خلافه ههنا . وروى ثقة الاسلام الكليني ( ره ) ، في الحديث الأول ، من الباب الرابع عشر ، من كتاب العشرة ، من الكافي : 2 ، ص 652 ، ط طهران معنعنا ، عن حماد بن عثمان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أنظر قلبك فإذا انكر صاحبك ، فان أحدكما قد احتث ( 3 ) . وفي الحديث الثاني ، من الباب ، عن عدة من أصحابنا معنعنا ، عن صالح بن الحكم قال : سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله عليه السلام فقال : الرجل يقول : أودك . فكيف أعلم انه يودني ؟ فقال : امتحن قلبك فان كنت توده فإنه يودك . وفي الحديث الثالث من الباب معنعنا ، عن مسعدة بن اليسع قال : قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام : اني والله لأحبك . فأطرق ثم رفع رأسه فقال : صدقت يا أبا بشر ( بشير خ ) سل قلبك عما لك في قلبي من حبك ، فقد اعلمني قلبي عما لي في قلبك . وفي الحديث الخامس معنعنا ، عن جراح المدائني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : انظر قلبك فان انكر صاحبك فاعلم أن أحدكما قد احدث . وفي الحديث الرابع ، من الباب ، عن عدة من أصحابنا معنعنا ، عن
--> ( 3 ) أي أحدث ما يوجب التنافر وسلب المحبة .