الشيخ المحمودي

260

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الحسن بن الجهم قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : لا تنسني من الدعاء . قال : [ أ ] وتعلم اني أنساك ؟ قال : فتفكرت في نفسي وقلت : هو يدعو لشيعته وأنا من شيعته ( قلت : لا ، لا تنساني . قال : وكيف علمت ذلك ؟ قلت : اني من شيعتك وانك لتدعو لهم . فقال : هل علمت بشئ غير هذا ؟ قال : قلت : لا . قال : إذا أردت ان تعلم ما لك عندي ، فانظر [ إلى ] ما لي عندك . وقال الإمام الهادي عليه السلام للمتوكل : لا تطلب الصفاء ممن كدرت عليه ، ولا الوفاء لمن غدرت به ، ولا النصح ممن صرفت سوء ظنك إليه ، فإنما قلب غيرك كقلبك له . وفي شرح المختار ( 45 ) ، من الباب الأول ، من خطب النهج ، من ابن أبي الحديد : 3 ص 162 ، : لقى هرم بن حيان أويسا القرني فقال : السلام عليك يا أويس بن عامر . فقال : وعليك السلام يا هرم بن حيان . فقال هرم : أما اني عرفتك بالصفة ، فكيف عرفتني ؟ قال : ان أرواح المؤمنين لتشام كما تشام الخيل ، فيعرف بعضها بعضا . قال : أوصني . قال : عليك بسيف البحر . قال : فمن أين المعاش . قال : أف لك خالطت الشك الموعظة ، أتفر إلى الله بدينك ، وتتهمه في رزقك ؟ ! هذا مجمل ما يعاضد به متن الوصية ومدلولها ، وأما ترجمة رواتها فإليك بيانها :