الشيخ المحمودي
235
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 31 - ومن وصية له عليه السلام لا يكن همك يومك الذي إن فاتك لم يكن من أجلك فإن كل يوم تحضره يأتي الله فيه برزقك . وأعلم أنك ( 1 ) لم تكسب شيئا فوق قوتك إلا كنت فيه خازنا لغيرك ، يكثر في الدنيا فيه تعبك ، ويحظى به وارثك ( 2 ) . ويطول معه يوم القيامة حسابك . فأسعد بمالك في حياتك ، وقدم ليوم معادك زادا
--> ( 1 ) وفى عيون الأخبار : 2 ، 371 ، عنه ( ع ) يا ابن آدم لا تحمل هم يومك الذي لم يأت على يومك الذي أنت فيه ، فان يك من أجلك يأت فيه رزقك ، واعلم أنك لا تكسب من المال شيئا فوق قوتك الا كنت فيه خازنا لغيرك . قال النابغة : ولست بحابس لغد طعاما * حذار غد لكل غد طعام ومن قوله ( ع ) : واعلم - إلى قوله : الا كنت فيه خازنا لغيرك ، ذكرناه في المسانيد من قصار كلمه ( ع ) . وذكره السيد ( ره ) أيضا في المختار 188 ، من قصار النهج . وعن بعض الحكماء : لا ينبغي للملتمس أن يلتمس من العيش الا الكفاف الذي به يدفع الحاجة عن نفسه ، وما سوى ذلك إنما هو زيادة في تعبه وغمه . ( 2 ) يقال : حظي - حظوة وحظة وحظوة ، على زنة حرمة واربه وشدة ، والفعل من باب علم ، حظى زيد بالمال والرزق : نال حظا منه .