الشيخ المحمودي

236

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يكون لك أمامك ، فإن السفر بعيد والموعد القيامة والمورد الجنة أو النار . المختار 11 ، من الفصل 8 ، مما اختار من كلامه ( ع ) في الارشاد 225 . وقريب منه جدا رواه العياشي ( ره ) عنه ( ع ) في تفسيره ، كما في الحديث 54 ، من الباب 2 ، من كتاب التجارة من البحار : 23 ، ص 11 ، س 9 عكسا . ورواه عنه أيضا في الحديث 7 ، من الباب 11 ، من كتاب التجارة ، من مستدرك الوسائل : 2 ، 420 . ورواه بمثل ما في الارشاد ، في كشف اليقين 71 ، س 8 ، ط النجف . وصدر الكلام قريب جدا من المختار 267 و 183 من قصار نهج البلاغة . وقريب من الصدر أيضا في المختار ( 26 ) من لمع كلمه ( ع ) في كتاب نزهة الناظر . قال أبو جعفر : مدار هذه الوصية على أمور ثلاثة : ( الأول ) : عدم الاهتمام والتحزن لرزق يوم لم يأت بعد ، فان عند مجيئه وحضوره يأتي الله فيه برزق الانسان ، وعند عدم ادراكه ولقائه فما أغنى الشخص عن الرزق ، فالهم والغم لماذا ؟ ! ( الأمر الثاني ) : ان كل ما يكتسبه الانسان من متاع الدنيا فوق قوته وما يحتاج إليه في حياته ، فإنما هو خازن لغيره وحمال لورثته ومن يتسلط على تركته ، وحظه منه في الدنيا تعب الجمع وكلال الحفظ والادخار ، وفي الآخرة طول الحساب ، ونقاش الاكتساب ، فليس له منه الا الوبال ، وإنما الحظ لوارثه ، والمتمتع به لمن يستولي عليه ويتملكه . ( الأمر الثالث ) : الحث على تحصيل السعادة بالمال في حال الحياة بصرفه في حوائجه ، وجعله جنة في شدائده ، وتقديمه ذخرا ليوم المعاد ،