الشيخ المحمودي

146

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

في مذاهبهم ، وقد جعل لك الله من العلم بما لا نظير لك فيه ، ولا في عصرك مثل ، وأريد ان أجعلك حجة فيما بيني وبين الله عز وجل ، فان رأيت أن تبين ( تعين خ ) لي ما ترضاه لنفسك من الدين لأتبعك فيه وأقلدك فأظهر لي محبة آل رسول الله صلى الله عليه وآله ، وتعظيمهم ، والبراءة من أعدائهم ، والقول بإمامتهم . قال أبو علي : اخذ أبي هذا المذهب عن أبيه عن عمه ، واخذته عن أبي . قال أبو محمد هارون بن موسى : قال أبو محمد علي بن محمد بن همام قال : كتب أبي إلى أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام يعرفه انه ما صح له حمل بولد : ويعرفه ان له حملا ويسأله ان يدعو الله في تصحيحه وسلامته ، وان يجعله ذكرا نجيبا من مواليهم - فوقع - ( ع ) على رأس الرقعة بخط يده : قد فعل الله ذلك . فصح الحمل ذكرا . قال هارون بن موسى : أراني أبو علي بن همام الرقعة والخط . وكان رحمه الله محققا ، وله من الكتب كتاب الأنوار في تاريخ الأئمة عليهم السلام ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الجراح الجندي قال : حدثنا أبو علي بن همام به . ومات أبو علي بن همام يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادي الآخرة سنة 336 ست وثلاثين وثلاثمائة . وكان مولده يوم الاثنين لست خلون من ذي الحجة سنة 258 ثمان وخمسين ومأتين . وقريب منه في ترجمته عن آية الله العلامة ( أعلى الله مقامه ) في الخلاصة فالرجل في غاية العظمة ونهاية الكمال . قيل : إن النجاشي رحمه الله قد أكثر النقل عنه في التراجم بواسطة اشخاص ، مثل هارون بن موسى في ترجمة أحمد بن محمد بن الربيع .