الشيخ المحمودي

11

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

به الطاعة في حياته ( 14 ) ، وجميل الأحدوثة بعد وفاته ، ومنفعة المال تزول بزواله ( 15 ) . يا كميل مات خزان الأموال وهم أحياء ( 16 ) ، والعلماء

--> ( 14 ) وفى العقد الفريد وتحف العقول والنهج : به يكسب الانسان الطاعة في حياته الخ . ( 15 ) ومثله في الخصال والأمالي وتحف العقول ، وكذا في العقد الفريد ، الا انه ذكره بعد قوله ( ع ) : ( والعلم يزكو على الانفاق وكذلك في النهج ، الا انه رواه بلفظ ( وصنيع المال يزول بزواله ) أي ما يصنعه المال وينتفع ذو المال به من اقبال الناس إليه ، وخضوعهم له ، واظهارهم الوداد والصداقة من أجله ، يزول بزوال المال ، وكذا ما يستدعيه المال ، من المناكح والملابس والمآكل والمشارب . والخوارزمي أيضا ذكره كالنهج ، ولكن في الموضعين . ( 16 ) ونحوه في الخصال والارشاد وتحف العقول والمناقب . وفى النهج : ( يا كميل هلك خزان الأموال ) الخ . أي ان الأغنياء وذوي الثروة العارين عن العلم إنما هم في حال حياتهم بحكم الأموات ، وذلك لعدم ترتب عوائد الحياة ونتائج الوجود على عيشتهم وبقائهم ، من سماء الحق ففهمه ثم قبوله ثم الجري عليه ، كما أخبر الله تعالى عنهم بقوله : ( أموات غير أحياء وما يشعرون وأما العلماء فإنهم باقون بأنوارهم وآثارهم ، ومتنعمون بفواكه أعمالهم ، وثمار علومهم ، كما قال تعالى : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ، فرحين بما آتاهم الله من فضله ، ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم .