الشيخ المحمودي

392

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إلى الخيرات ، ويدل عليه أيضا ما قاله السبط الشهيد عليه السلام : مالك ان لم يكن لك ، كنت له منفقا ، فلا تنفقه بعدك فيكون ذخيرة لغيرك ، وتكون أنت المطالب به ، المأخوذ بحسابه ، واعلم انك لا تبقى له ، ولا يبقى عليك ( 129 ) فكله قبل ان يأكلك . وفي حديث آخر عنه ( ع ) : مالك ان لم يكن لك ، كنت له ، فلا تبق عليه ، فإنه لا يبقي عليك ، وكله قبل أن يأكلك . الحديث 28 و 34 ، من مختار كلمه ( ع ) في البحار : 17 ، 151 ، نقلا عن اعلام الدين ، والدرة الباهرة . واما الشواهد المنظومة للمعنى الثاني فكثيرة أيضا ، ومما نسب إلى أمير المؤمنين عليه السلام قوله : قدم لنفسك في الحياة تزودا * ولقد تفارقها وأنت مودع واهتم للسفر القريب فإنه * أنأى من السفر البعيد واشع واجعل تزودك المخافة والتقى * فلعل حتفك في مسائك أسرع ، الخ وقال آخر : قدم جميلا إذا ما شئت تفعله * ولا تؤخر ففي التأخير آفات ألست تعلم أن الدهر ذو غير * وللمكارم والاحسان أوقات وقال آخر : إذا ما كنت متخذا وصيا * فكن فيما ملكت وصي نفسك ستحصد ما زرعت غدا وتجزى * إذا وضع الحساب ثمار غرسك . وقال آخر : تمتع إنما الدنيا متاع * وان دوامها لا يستطاع

--> ( 129 ) كذا في النسخة ، والسياق يقتضي ان يقال : ولا يبقى لك ، ولعله من سهو النساخ ، أو أن على بمعنى اللام .