الشيخ المحمودي
393
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وقدم ما ملكت وأنت حي * أمير فيه متبع مطاع ولا يغررك من توصي إليه * فقصر وصية المرء الخداع ومالي أن أملك ذاك غيري * وأوصيه به لولا الخداع وقال آخر : قدم لنفسك شيئا * وأنت مالك مالك من قبل أن تتلاشى * ولون حالك حالك وقال آخر : افعل الخير ما بدا وتهيا * علم الخير لائح في الثريا إنما أنت أنت ما دمت حيا * فإذا مت صرت تأويل رؤيا وقال الأعشى : إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى * وأبصرت بعد الموت من قد تزودا ندمت على أن لا تكون كمثله * وانك لم ترصد كما كان أرصدا وقال الأخطل : وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد * ذخرا يكون كصالح الاعمال .