الشيخ المحمودي
391
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الحديث ، 2 ، من الباب ، من الكافي ، بسند آخر . وفي الحديث الرابع ، من الجزء الرابع ، من أمالي الشيخ ( ره ) معنعنا ، عن الإمام الصادق ( ع ) قال : انه من عظم دينه ، عظم إخوانه ، ومن استخف بدينه استخف بإخوانه ، يا محمد اخصص بمالك وطعامك من تحبه في الله عز وجل . وفي تحف العقول عن الإمام الكاظم عليه السلام قال : والصنيعة لا تكون صنيعة الا عند ذي دين أو حسب ، الخ . وقريب منه رواه في مستطرفات السرائر عن النبي ( ص ) . ورواه في الحديث 80 ، من باب النوادر ، من الفقيه : 4 ، 298 معنعنا ، مع زيادات كثيرة عن الإمام الصادق ( ع ) . وأما ما قيل في هذا المعنى من الشعر فقير قليل أيضا . ففي المختار 9 من حرف العين ، من الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين ( ع ) ص 93 : لا تضع المعروف في ساقط * فذاك صنع ساقط ضائع وضعه في حر كريم يكن * عرفك مسكا عرفه ضائع وقال شاعر : ان الصنيعة لا تكون صنيعة * حتى يصاب بها طريق المصنع فإذا اصطنعت صنيعة فاعمد بها * لله أو لذوي القرابة أودع . هذا ما حضرني الان من شواهد الاحتمال الأول . وأما شواهد الاحتمال الثاني - اي كون الكلام تحذيرا من ايكال الامر إلى غيره ، بأن يكون مساق قوله ( ع ) : " وإياك أن تثق لتحميل زادك بمن لا ورع له ولا أمانة ، الخ " مساق قوله ( ع ) : " يا بن آدم كن وصي نفسك ، واعمل في مالك ما تؤثر ان يعمل فيه من بعدك " ( 128 ) - فكثيرة أيضا نثرا ونظما ، ويدل عليه جميع ما ورد في الشريعة من الحث على المبادرة
--> ( 128 ) المختار 251 ، من قصار نهج البلاغة .