الشيخ المحمودي
390
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
المائدة الثانية عشرة : في ذكر ما يناسب قوله ( ع ) : " وإياك ان تثق لتحميل زادك بمن لا ورع له ولا أمانة ، الخ " . وقد قلنا سابقا انه يحتمل أن يكون المراد من هذا الكلام التحذير عن صرف المعروف والعطيات في غير أهله ، وهذا المعنى قد ورد في غير واحد من الاخبار الزجر عنه ، والردع منه ، ففي الحديث الأخير من المجلس 16 ، من أمالي الشيخ المفيد ( ره ) ، عن كعب الأحبار قال : مكتوب في التوراة : من صنع معروفا إلى أحمق فهي خطيئة تكتب عليه . وروى ابن أبي الحديد ، في المختار 400 ، أو 455 ، مما استدركه على السيد الرضي ( ره ) أنه قال أمير المؤمنين ( ع ) : ينبغي للعاقل ان يمنع معروفه الجاهل واللئيم والسفيه ، اما الجاهل فلا يعرف المعروف ، ولا يشكر عليه ، وأما اللئيم فأرض سبخة لا تنبت ، وأما السفيه فيقول : إنما أعطاني فرقا من لساني . وأيضا روى ابن أبي الحديد في المختار 853 ، مما استدركه على قصار النهج ، أنه قال ( ع ) : المصطنع إلى اللئيم كمن طوق الخنزير تبرا ، وقرط الكلب دررا ، وألبس الحمار وشيا ، وألقم الأفعى شهدا . وفي الحديث 1 ، من الباب 25 ، من كتاب الزكاة ، من الكافي : 4 ، 30 معنعنا ، عن الإمام الصادق ( ع ) قال : إذا أردت أن تعلم أشقي الرجل أم سعيد ، فانظر سببه ومعروفه إلى من يصنعه ، فإن كان يصنعه إلى من هو أهله فاعلم أنه خير ، وإن كان يصنعه إلى غير أهله ، فاعلم أنه ليس له عند الله خير . ورواه الصدوق ( ره ) ، في الفقيه مرسلا ، كما في الوافي : 2 ، ص 84 ، في الحديث 3 ، من الباب 58 ، من كتاب الزكاة . ورواه أيضا في