الشيخ المحمودي
362
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فاني ابنة سرة قومي ، كان أبي يفك العاني ، ويعطي العاني ( 120 ) ويحمي الذمار ، ويقري الضيف ، ويشبع الجائع ، ويكسي المعدوم ( 121 ) ، ويفرج عن المكروب ، أنا ابنة حاتم طي . فقال ( ص ) : خلوا عنها ، فان أباها كان يحب مكارم الأخلاق . فقام أبو بردة فقال : يا رسول الله ! الله يحب مكارم الأخلاق ؟ فقال : يا أبا بردة لا يدخل الجنة أحد الا بحسن الخلق . والاخبار في هذا المعنى عنه ( ص ) كثيرة جدا ، في البحار والمستدرك وغيرهما ، وفيما ذكرناه غنى وكفاية . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : حسن الخلق خير قرين ، وعنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه . المختار الثاني ، من قصار ما رواه عنه ( ع ) في تحف العقول . ورواه في الحديث 68 ، من باب حسن الخلق ، من البحار : 15 ، 210 ، عن صحيفة الرضا . وقال ( ع ) : أكرم الحسب حسن الخلق . المختار 38 ، من قصار نهج البلاغة وغيره . وقال ( ع ) : ولا قرين كحسن الخلق ، الخ . وقال ( ع ) : كفى بالقناعة ملكا ، وبحسن الخلق نعيما . المختار 113 و 229 من قصار النهج . وفي الحديث الرابع ، من الباب 90 ، من أبواب أحكام العشرة ، من المستدرك : 2 ، 84 ، نقلا عن الآمدي ( ره ) في الغرر قال قال أمير المؤمنين عليه السلام : بالبشر وبسط الوجه يحسن موقع البذل .
--> ( 120 ) الأول بمعنى الأسير ، والثاني بمعنى المتعب وذي النصب والمشقة ، اي ان أبي كان من دأبه وعادته فك الأسير وخلاصه من الذل ، واعطاء المساكين الذين كانت أنفسهم في النصب والتعب لتحصيل ما يعيشون به . ( 121 ) كذا في النسخة ، والظاهر أن الواو من زيادة النساخ .