الشيخ المحمودي

354

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بغرز راحلته فقال : يا رسول الله علمني عملا ادخل به الجنة . فقال : ما أحببت أن يأتيه الناس إليك فأته الهيم ، وما كرهت ان يأتيه الناس إليك فلا تأته إليهم ، خل سبيل الراحلة . وقال أمير المؤمنين عليه السلام ، في وصيته إلى الامام المجتبى عليه السلام : يا بني اجعل نفسك ميزانا فيما بينك وبين الناس ، فأحبب لغيرك ما تحب لنفس ، واكره له ما تكره لها ، ولا تظلم كما لا تحب أن تظلم ، وأحسن كما تحب أن يحسن إليك ، واستقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك ، وارض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك ، ولا تقل مالا تعلم وان قل ما تعلم ، ولا تقل مالا تحب ان يقال لك ، الخ . وروى في الحديث 5 ، من الباب 26 ، من كتاب العشرة ، من الكافي 2 ، 67 معنعنا : ان أمير المؤمنين عليه السلام صاحب رجلا ذميا ، فقال له الذمي : أين تريد يا عبد الله ؟ قال : أريد الكوفة ، فلما عدل الطريق بالذمي عدل معه علي ، فقال له الذمي ليس زعمت تريد الكوفة ؟ قال : بلى : . فقال له الذمي : فقد تركت الطريق . فقال له : قد علمت . فقال له : فلم عدلت معي وقد علمت ذلك ؟ فقال له علي ( ع ) : هذا من تمام حسن الصحبة ان يشيع الرجل صاحبه هنيهة إذا فارقه ، وكذلك أمرنا نبينا . فقال له : هكذا ؟ قال : نعم . فقال له الذمي : لاجرم إنما تبعه من تبعه لأفعاله الكريمة ، وأنا أشهدك اني على دينك ، فرجع الذمي مع علي فلما عرفه أسلم . وهذا اللفظ رواه المجلسي ( ره ) ، في الحديث 4 ، من باب 11 ، من البحار : 1 ، من 16 ، ص 44 ، ط الكمباني معنعنا ، عن قرب الإسناد . وعن السبط الأكبر ، الإمام الحسن عليه السلام قال : يا بن آدم عف عن محارم الله تكن عابدا ، وارض بما قسم الله سبحانه تكن غنيا ، وأحسن