الشيخ المحمودي

335

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فضل الله الخ " . ومثل ما روي في بعض الكتب : ان الله يقول : يا بن آدم حرك يدك أبسط لك في الرزق ، وأطعني فيما آمرك ، فما أعلمني بما يصلحك . ومثل ما روى الشيخ ( ره ) معنعنا عن علي بن عبد العزيز قال قال أبو عبد الله عليه السلام : ما فعل عمر بن مسلم ؟ قلت : جعلت فداك ، اقبل على العبادة وترك التجارة . فقال : ويحه ، أما علم أن تارك الطلب لا يستجاب له دعوة ، ان قوما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله لما نزلت : " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " اغلقوا الأبواب ، واقبلوا على العبادة ، وقالوا قد كفينا ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فأرسل إليهم ، فقال : ما حملكم على ما صنعتم ؟ فقالوا : يا رسول الله تكفل الله لنا بأرزاقنا ، فأقبلنا على العبادة . فقال ( ص ) : انه من فعل ذلك لم يستجب له ، عليكم بالطلب . ومثل ما روي في كنز الفوائد وغيره ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : الدنيا دول ، فاطلب حظك منها بأجمل الطلب . ومثل مان عن الكليني ( ره ) ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أرأيت لو أن رجلا دخل بيته وأغلق بابه ، أكان يسقط عليه شئ من السماء ؟ ! وعن ابن فهد ( ره ) ، في عدة الداعي ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اني لأركب في الحاجة التي كفانيها الله ، ما اركب فيها الا لالتماس ان يراني الله أضحى في طلب الحلال ، اما تسمع قول الله عز وجل : " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله " . أرأيت لو أن رجلا دخل بيتا وطين عليه بابه ، وقال رزقي ينزل علي ، كائن يكون هذا ؟ اما انه أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم دعوة . قلت : من