الشيخ المحمودي
336
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
هؤلاء ؟ قال رجل عنده المرأة فيدعو عليها فلا يستجاب له ، لان عصمتها في يده ولو شاء ان يخلي سبيلها ، والرجل يكون له الحق على الرجل فلا يشهد عليه ، فيجحد حقه فيدعو عليه فلا يستجاب له ، لأنه ترك ما أمر به ، والرجل يكون عنده الشئ فيجلس في بيته فلا ينتشر ولا يطلب ولا يلتمس الرزق حتى يأكله فيدعو فلا يستجاب له . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الواردة في مختلف المقامات . والذي يحل الاشكال ، ويشرح المقصود من الأخبار السابقة هو الاخبار المفصلة بان الرزق نوعان ، مثل هذا الكلام الذي نحن في مقام شرحه ، فإنه صريح في أن بعض اقسام الرزق يطلب الانسان ، وبعض آخر يطلبه الانسان . ومثل ما رواه في الوسائل ، عن الشيخ المفيد ( ره ) ، في المقنعة ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : الرزق مقسوم على ضربين : أحدهما واصل إلى صاحبه وان لم يطلبه ، والاخر معلق بطلبه ، فالذي قسم للعبد على كل حال آتيه وان لم يسع له ، والذي قسم له بالسعي فينبغي لله أن يلتمسه من وجوهه ، وهو ما أحله الله دون غيره ، فان طلبه من جهة الحرام فوجده حسب عليه يرزقه وحوسب به .