الشيخ المحمودي
317
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
تفهم وصيتي هذه ، ولا تذهبن عنك صفحا ، فإن خير القول ما نفع . إعلم يا بني أنه لابد لك من حسن الارتياد ( 60 ) وبلاغك من الزاد مع خفة الظهر ( 61 ) . فلا تحمل على ظهرك فوق طاقتك فيكون عليك ثقلا في حشرك ونشرك في القيامة ، فبئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد ( 62 ) .
--> ( 60 ) الارتياد : الطلب ، ولعل مراده ( ع ) ، من حسن الطلب أن يكون عمل العامل ، بين طلب الزاهد والراغب . وقال الفيض ( ره ) : حسن الارتياد ، اي طلب الآخرة على الوجه الأحسن في المجاهدة . ثم لا يخفى ان هذا الكلام مع أكثر ما يذكر بعده ، مما ذكره ( ع ) أيضا في وصيته إلى الامام المجتبى ( ع ) . ( 61 ) البلاغ من الزاد : ما يبلغك حاجتك ، ويكفيك لسفرك ، اي لابد لك من زاد الآخرة ما يبلغك إلى حاجتك ، ويكفيك لسفر الآخرة ( حال كونك خفيف الظهر عن تبعات العباد وغيرها ) ، ولا يكون ناقصا عن البلاغ فتنقطع في سفر الآخرة بلا زاد ، ولا يزيد عن البلاغ فيكون ثقلا عليك في عقبات الآخرة . ( 62 ) وهذا قد تواتر عنه وعن أبنائه المعصومين عليهم السلام ، وذكره السيد ( ره ) المختار 221 ، من قصار النهج .