الشيخ المحمودي
306
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وفي الحديث الأخير ، من الباب ، نقلا عن تفسير الشيخ أبي الفتوح رحمه الله قال : مر أمير المؤمنين عليه السلام يوما على قوم فرآهم أصحاء جالسين في زاوية المسجد ، فقال ( ع ) من أنتم ؟ قالوا نحن المتوكلون . قال ( ع ) : لا ، بل أنتم المتأكلة ، فان كنتم متوكلين فما بلغ بكم توكلكم ؟ قالوا : إذا وجدنا أكلنا ، وإذا فقدنا صبرنا . قال ( ع ) : هكذا تفعل الكلاب عندنا . قالوا : فما نفعل ؟ قال : كما نفعل . قالوا : كيف تفعل ؟ قال ( ع ) : إذا وجدنا بذلنا ، وإذا فقدنا شكرنا . وفي الحديث الخامس عشر ، من الباب ، عن السبط الشهيد عليه السلام قال : ان الغنى والعز خرجا يجولان ، فلقيا التوكل فاستوطنا . وفي الحديث الثاني ، من باب التوكل ، من الكافي معنعنا ، عن الإمام السجاد عليه السلام قال : خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فاتكأت عليه ، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في تجاه وجهي ، ثم قال : يا علي بن الحسين مالي أراك كئيبا حزينا ، أعلى الدنيا فرزق الله حاضر للبر والفاجر ؟ قلت : ما على هذا أحزن وانه لكما تقول . قال : فعلى الآخرة ، فوعد صادق يحكم فيه ملك قاهر ( قادر ) . قلت ما على هذا احزن وانه لكما تقول . فقال : مم حزنك ؟ قلت : مما نتخوف من فتنة ابن الزبير وما فيه الناس . قال فضحك ، ثم قال : يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا دعا الله فلم يجبه ، الخ . وفي الحديث السابع ، من الباب 10 ، من المستدرك ، عن روضة الواعظين ، قال قال الإمام الباقر عليه السلام : من توكل على الله لا يغلب . وقال الإمام الصادق عليه السلام : قال إبليس : خمسة أشياء ليس لي فيهن حيلة ، وسائر الناس في قبضتي ، من اعتصم بالله عن نية صادقة ، واتكل عليه في جميع أموره ، الخبر . رواه في الحديث الأول ، من الباب العاشر ، من أبواب جهاد النفس ، من مستدرك الوسائل معنعنا ، عن