الشيخ المحمودي

282

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الفائدة الثامنة : في نبذ مما قاله الشعراء في المشورة . قال الشاعر : شاور صديقك في الخفي المشكل * واقبل نصيحة ناصح متفضل فالله قد أوصى بذاك نبيه * في قوله شاورهم وتوكل وقال آخر : الرأي كالليل مسود جوانبه * والليل لا ينجلي الا باصباح فاضمم مصابيح آراء الرجال إلى * مصباح رأيك تزدد ضوء مصباح وقال الأرجاني : شاور سواك إذا نابتك نائبة * يوما وان كنت من أهل المشورات فالعين تنظر منها ما دنا ونأى * ولا ترى نفسها الا بمرآة وقال آخر : إذا كنت في حاجة مرسلا * فأرسل حكيما ولا توصه وان ناب أمر عليك التوى * فشاور لبيبا ولا تعصه ونص الحديث إلى أهله * فان الوثيقة في نصه إذا المرء أضمر خوف الاله * تبين ذلك في شخصه وقال بشار : إذا بلغ الرأي النصيحة فاستعن * بعزم نصيح أو مشورة حازم ولا تجعل الشورى عليك غضاضة * فان الخوافي عدة للقوادم .