الشيخ المحمودي

28

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يحيى بن القاسم أبو بصير الأسدي ، وقيل : أبو محمد ، ثقة وجيه ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) ، وقيل : يحيى ابن أبي القاسم ، واسم أبي القاسم إسحاق ، وروى عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، له كتاب يوم وليلة ، أخبرنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير بكتابه ، ومات أبو بصير سنة خمس ومأة . وروى الكشي عن ابن أبي عمير ، عن شعيب العقرقوفي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ص ) : ربما احتجنا أن نسأل عن الشئ ، ممن نسأل ؟ قال : عليك بالأسدي ، يعني أبا بصير . كما في ترجمة أبي بصير ليث المرادي من رجال الكشي ص 153 . وحكي عن علي بن أحمد العقيقي أنه قال : يحيى بن القاسم الأسدي مولاهم ، ولد مكفوفا ، رأى الدنيا مرتين ، مسح أبو عبد الله عليه السلام على عينيه ، وقال : انظر ما ترى ، قال : أرى كوة في البيت وقد أرانيها أبوك من قبل . وقال الشيخ المفيد في الإختصاص : 83 ، ط 2 : ومن جملة أصحاب الإمام الباقر عليه السلام أبو بصير يحيى بن أبي القاسم مكفوف ، مولى لبني أسد ، واسم أبي القاسم إسحاق ، وأبو بصير كان يكنى بأبي محمد . البحث الثاني : تعليق على قوله ( ع ) : والعلم مخزون عليكم عند أهله ، قد أمرتم بطلبه منهم ، الخ . فان قيل : ما هو العلم الذي قال عنه أمير المؤمنين هنا : انكم قد أمرتم بطلبه منهم ، وورد أيضا في غير واحد من الاخبار ان طلبه فريضة على كل مسلم ؟ هل المراد منه مطلق الكشف والادراك القائم بالنفس ، سواء أكان المكشوف والمدرك من الأمور المعنوية المجردة ، أم كان من الماديات ؟ وبعبارة أخرى : هل المراد من العلم الذي قد حث الشارع على طلبه ، هو خصوص