الشيخ المحمودي

21

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

صحابيا ، قال أبو حاتم : ثقة يشبه الزهري في الكبر ، وهو أحفظ من أبي إسحاق الشيباني ، قال فضيل بن غزوان : كان أبو إسحاق يختم في كل ثلاث ، وقيل كان صواما قواما متبتلا من أوعية العلم ، ومناقبه غزيرة ، قال احمد ابن عبده : سمعت أبا داود الطيالسي يقول : وجدنا الحديث عند أربعة : الزهري وقتادة وأبي إسحاق والأعمش ، فكان قتادة اعلمهم بالاختلاف ، والزهري اعلمهم بالاسناد ، وأبو إسحاق اعلمهم بحديث علي وابن مسعود ، وكان عند الأعمش من كل هذا ، ولم يكن عند واحد من هؤلاء الا الفين الفين ، قال يحيى القطان : توفي أبو إسحاق السبيعي سنة سبع وعشرين ومأة ، يوم دخل الضحاك بن قيس الكوفة ، وكذا أرخه جماعة ، وشذ أبو نعيم فقال : سنة ثمان وعشرين ، قال مغيرة : كنت إذا رأيت أبا إسحاق ذكرت به الضرب الأول ، قال أحمد بن عمران الأخنسي ، أنا أبو بكر بن عياش ، سمعت أبا إسحاق يقول : ما أفلت عيني غمضا منذ أربعين سنة ، قال ابن عيينة : قال عون بن عبد الله لأبي إسحاق : ما بقي منك ؟ قال : أصلي فاقرأ البقرة في ركعة ، قال ذهب شرك وبقى خيرك ، وقال أبو الأحوص عن أبي إسحاق : قد كبرت وضعفت ، ما أصوم الا ثلاثة أيام من الشهر والاثنين والخميس والشهور الحرم . وقع لي عدة أحاديث من عوالي أبي إسحاق منها : أنبأنا أحمد بن سلامة وغيره عن عبد المنعم بن كليب ، أخبرنا علي بن بيان ، انا ابن مخلد ، أنا إسماعيل الصفار ، أنا الحسن بن عرفة ، حدثني أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، قال : خرج رسول الله عليه وآله وسلم وأصحابه ، فأحرمنا بالحج فلما قدمنا مكة قال : اجعلوا حجكم عمرة فقالوا : قد أحرمنا بالحج وكيف نجعلها عمرة ؟ فقال : انظروا الذي آمركم به فافعلوا ، فردوا عليه القول ، فغضب ، ثم انطلق حتى دخل على عائشة غضبان ، فرأت الغضب