الشيخ المحمودي
22
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
في وجهه ، فقالت : من أغضبك أغضبه الله ، فقال : ومالي لا أغضب وأنا آمر بالامر فلا اتبع . وروى عن ميزان الذهبي أنه قال في حق أبي إسحاق : هو من أئمة التابعين بالكوفة ، وأثباتهم . وحكى عن التقريب أنه قال : ان أبا إسحاق ثقة مكثر عابد . هذا كله مختصر الكلام في الطريق الأول ، والثاني . واما الطريق الثالث الذي هو واسطة بين ثقة الاسلام الكليني ( ره ) وبين أبي إسحاق الراوي عن الحارث الأعور - على ما اخترنا - الذي سمع هذه الوصية من أمير المؤمنين عليه السلام فأولهم : هو شيخ الكليني وأستاذه الذي جل نفائس الكليني وبضاعته الرابحة منه ، وهو علي بن إبراهيم بن هاشم القمي ، قال النجاشي ( ره ) : علي بن إبراهيم بن هاشم القمي ، أبو الحسن القمي ثقة في الحديث ثبت متعمد ، صحيح المذهب ، سمع فأكثر ، وصنف كتبا ، وأضر في وسط عمره ، وله كتاب التفسير ، كتاب الناسخ والمنسوخ ، كتاب قرب الإسناد ، كتاب الشرائع ، كتاب الحيض ، كتاب التوحيد والشرك ، كتاب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، كتاب المغازي ، كتاب الأنبياء ، رسالة في معنى هشام ويونس ، جوابات مسائل سأله عنها محمد بن بلال ، كتاب يعرف بالمشذر ، الله أعلم انه مضاف إليه . أخبرنا محمد بن محمد وغيره ، عن الحسن بن حمزة بن علي بن عبيد الله قال : كتب إلي علي بن إبراهيم بإجازة سائر حديثه وكتبه . وقريب منه عن الشيخ ( ره ) في الفهرست ، ونقل عن كتاب أعلام الورى أنه قال : علي بن إبراهيم من أجل رواة أصحابنا . وبالجملة عدالته ومناعة محله غير خفي على أولى الألباب ، وقد اتفقت عليها كلمة الأصحاب .