الشيخ المحمودي

201

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

خطبها رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه ، وفي الخبر : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ادعوا عمي - يعني العباس - ، فدعي له ، فحمله وعلي عليه السلام حتى أخرجاه ، فصلى بالناس وانه لقاعد ، ثم حمل فوضع على المنبر بعد ذلك ، فاجتمع لذلك جميع أهل المدينة من المهاجرين والأنصار حتى برزت العواتق من خدرها ، فبين باك وصائح ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب ساعة ، ويسكت ساعة ، وكان فيما ذكر من خطبته أن قال : يا معشر المهاجرين والأنصار ومن حضر في يومي هذا وساعتي هذه من الإنس والجن ؟ ليبلغ شاهدكم غائبكم ، ألا واني خلفت فيكم كتاب الله فيه النور والهدى والبيان لما فرض الله تبارك وتعالى من شئ ، حجة الله عليكم ، وحجتي وحجة وليي ، وخلفت فيكم العلم الأكبر ، علم الدين ، ونور الهدى ، وضياءه ، وهو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهو حبل الله ، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم ، فأصبحتم بنعمته إخوانا ، وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها ، كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون . أيها الناس هذا علي ، من أحبه وتولاه اليوم وبعد اليوم فقد أوفي بما عاهد عليه الله ، ومن عاداه وأبغضه اليوم وبعد اليوم جاء يوم القيامة أصم وأعمى لا حجة له عند الله . وفي الحديث الخامس منه معنعنا ، عن عبد الله بن عباس قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ جاء اعرابي فقال : يا رسول الله سمعتك تقول : واعتصموا بحبل الله جميعا ، فما حبل الله الذي نعتصم به ؟ فضرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يده في يد علي ( عليه السلام ) وقال : تمسكوا بهذا ، فهذا هو الحبل المتين . وفي الحديث السادس ، من تفسير الآية ، عن العياشي ، عن ابن يزيد