الشيخ المحمودي

202

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوله : واعتصموا بحبل الله جميعا ، قال : علي بن أبي طالب حبل الله المتين . وفي الحديث السابع ، عنه أيضا ، عن جابر قال : آل محمد عليهم السلام هم حبل الله الذي أمر بالاعتصام به فقال : واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا . وعن رشيد الدين ابن شهرآشوب ( ره ) ، عن محمد بن علي العنبري ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، انه سأله أعرابي عن هذه الآية : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي عليه السلام وقال : يا اعرابي هذا حبل الله فاعتصم به . فدار الاعرابي من خلف علي عليه السلام ، واحتضنه وقال : اللهم إني أشهدك اني اعتصمت بحبلك . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من سره ان ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا . ثم قال ابن شهرآشوب : وروى نحوا من ذلك عن الإمام الباقر عليه السلام . كما في الحديث الثامن ، من تفسير الآية . وروي في الحديث التاسع ، من تفسير الآية ، عن الثعلبي باسناده إلى جعفر بن محمد عليه السلام ، في قوله تعالى : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " قال : نحن حبل الله الذي قال الله : واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا . ورواه أيضا أبو الفتوح الرازي ، عن أبان بن تغلب ، عن الإمام الصادق ( ع ) . وروي عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يا أيها الناس اني تركت فيكم خليفتين ان أخذتم بهما لن تضلوا بعدي ، أحدهما أكبر من الاخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ان الله اللطيف الخبير