الشيخ المحمودي

200

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

تعليق تفسيري نقلي : على قوله ( ع ) : واعتصموا بحبل الله ، الخ . روى النعماني ( ره ) مسندا عن الإمام السجاد عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم جالسا ومعه أصحابه في المسجد ، فقال : يطلع عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة يسأل عما يعنيه ، فطلع رجل طوال شبيه برجال مصر ، فتقدم فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس فقال : يا رسول الله اني سمعت الله عز وجل يقول فيما انزل : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ( 1 ) " فما هذا الحبل الذي أمرنا الله بالاعتصام به ، و ( أن ) لا نتفرق عنه ؟ فأطرق رسول الله صلى الله عليه وآله مليا ، ثم رفع رأسه ، فأشار بيده إلى علي وقال : هذا حبل الله الذي من تمسك به عصم به في دنياه ولم يضل في آخرته . فوثب الرجل إلى علي ، فاحتضنه من وراء ظهره وهو يقول : اعتصمت بحبل الله وحبل رسوله ، ثم قام فخرج ، فقام رجل من الناس ، فقال : يا رسول الله ألحقه فاسأله ان يستغفر الله لي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا تجده موفقا . قال : فلحقه الرجل فسأله ان يستغفر له ، فقال له : أفهمت ما قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وما قلت له ؟ قال : نعم . قال : فان كنت متمسكا بذلك فغفر الله لك ، والا فلا غفر الله لك . كما في الحديث الثاني ، من تفسير الآية المباركة ، من البرهان . وروي أيضا في الحديث الرابع ، من تفسير الآية الشريفة ، عن السيد الرضي ( ره ) في الخصائص معنعنا ، عن أبي الحسن عليه السلام ، في خطبة

--> ( 17 ) الآية 103 من سورة آل عمران .