الشيخ المحمودي
145
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
يملا قلبي فهما وحكما ونورا ، فقلت : يا نبي الله بأبي أنت وأمي منذ دعوت الله لي بما دعوت لم أنس شيئا ، ولم يفتني شئ لم أكتبه ، أفتتخوف علي النسيان فيما بعد ؟ فقال : لا ، لست أتخوف عليك النسيان والجهل ، انتهى . الثالث - ما ذكره السيد ( ره ) في المختار 187 من خطب نهج البلاغة عنه عليه السلام حيث قال ( ع ) في تلك الخطبة بعد كلام طويل : وقد علمتم موضعي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالقرابة القريبة ، والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره وأنا ولد ، يضمني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ، ويمسني جسده ، ويشمني عرفه ، وكان يمضغ الشئ ثم يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل ، ولقد قرن الله به صلى الله عليه وآله من لدن إن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره ، ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه ، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علما ، ويأمرني بالاقتداء به ، ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري ، ولم يجمع بيت واحد في الاسلام يومئذ غير رسول الله صلى الله عليه وآله ، وخديجة وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة ، وأشم ريح النبوة ، ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقلت : يا رسول الله ! ما هذه الرنة ؟ فقال : هذا الشيطان أيس من عبادته ، إنك تسمع ما أسمع ، وترى ما أرى ، إلا انك لست بنبي ولكنك وزير ، وانك لعلى خير ( إلى آخر كلامه الشريف ) . الرابع - ما رواه أيضا السيد ( ره ) في المختار 170 ، من الباب الأول ، من نهج البلاغة ، قال ( ع ) في تلك الخطبة : والله لو شئت ان اخبر كل رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت ، ولكن أخاف ان تكفروا في برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،