الشيخ المحمودي
121
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وقال الحسن بن علي يوم قتل علي : خرجت البارحة وأبي يصلي في مسجد داره فقال لي : يا بني اني بت أوقظ أهلي لأنها ليلة الجمعة صبيحة بدر ، فملكتني عيناي فنمت فسنح لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ماذا لقيت من أمتك من الأود واللدد - قال : والاود : العوج ، واللدد : الخصومات - فقال لي : ادع عليهم . فقلت : اللهم أبدلني بهم من هو خير منهم ، وأبدلهم بي من هو شر مني ( 19 ) . فجاء ابن النباح فآذنه بالصلاة فخرج وخرجت خلفه فضربه ابن ملجم فقتله ، وكان عليه السلام إذا رأى ابن ملجم قال : أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد قال : وقيل من غير وجه : ان عليا ( ع ) كان يقول : ما يمنع أشقاكم أن يخضب هذه من هذه - يعني لحيته من دم رأسه - . وقال المسعودي : وقيل : إن عليا لم ينم تلك الليلة ، وانه لم يزل يمشي
--> ( 19 ) وقريب منه مسندا في مقتله ( ع ) من أسد الغابة : 4 ، 36 عن الحسين ابن علي ( ع ) . ثم قال ابن الأثير : كذا في هذه الرواية الحسين بن علي ، وإنما هو الحسن . ثم ذكر مرسلا الحديث عن الحسن ( ع ) وروي مسندا عن الإمام الحسن ( ع ) بطرق كثيرة ، في تاريخ ابن عساكر . وقال ابن عبد ربه ، في العقد الفريد : 3 ، 124 ، ط 2 : قال الحسن ابن علي صبيحة الليلة التي قتل فيها علي بن أبي طالب رضي الله عنه : حدثني أبي البارحة في هذا المسجد ، فقال : يا بني اني صليت البارحة ما رزق الله ، ثم نمت نومة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشكوت إليه ما أنا فيه من مخالفة أصحابي ، وقلة رغبتهم في الجهاد ، فقال : ادع الله أن يريحك منهم ، فدعوت الله . وقال الحسن في صبيحة تلك الليلة : أيها الناس انه قتل فيكم الليلة رجل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه فيكتنفه جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، فلا ينثني حتى يفتح الله له ، ما ترك الا ثلاثمأة درهم .